الشيخ محمد رضا المظفر

93

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

لتفرقهما دخل في سقوط خيارهما ، لأنه معنى الحكومة المفروضة أن الوكيلين داخلان في موضوع الدليل توسعا في النسبة ، فالحكم ثابت لهما بهذه الحكومة كثبوته للموكلين ، بل بعين ثبوته لا بثبوت آخر كما تقدم توضيحه ، فكما أن الخيار يثبت لهما لصدق البيّعين عليهما صدقا طوليا ، فكذلك لا بد أن يسقط عنهما بتفرقهما ، كما يسقط بتفرق الأصيلين ، والوكيلان بحسب الفرض صورة الموكلين ووجود آخر لهما ، فتفرقهما بمنزلة تفرق الموكلين . فالتحقيق والأقوى ما قوّاه المصنف قدّس سرّه ، من أن المدار على تفرق كل من الوكيلين والموكلين ، بمعنى كفاية بقاء أصيل من طرف ووكيل من طرف آخر في مجلس العقد في بقاء الخيار لخصوص الباقي ، لأن وحدة الخيار ، وكون الوكيلين وجود تنزيلي وصورة لوجود الموكلين تقتضي ذلك ، ولا يلزم التناقض في الغاية ، فإن الدليل على هذا بعين صدقه على الموكلين يصدق على الوكيلين بصدق واحد ، فإذا تفرّق الوكيلان مع بقاء الموكلين لم يصدق التفرق للبيّعين ، لأن الموكلين بيّعان حقيقة ، فالبيّعان بما هو بيّعان بأحد الوجودين - وهو الوجود الحقيقي لهما - باقيان لم يتفرقا - كما أنه إذا تفرق الموكلان مع بقاء الوكيلين لم يصدق التفرق للبيّعين أيضا ، لأن الوكيلين أحد وجودي البيّعين التنزيلي ، فالبيعان بأحد وجوديهما باقيان لم يتفرقا . والحاصل أن الموضوع هو البيّعان بما هو بيّعان بهذه الصفة لم تلاحظ فيه خصوصية الأشخاص ، كما أن الضمير في قوله « لم يتفرقا » عائد للبيّعين بما هما كذلك ، وليس لهما إلّا وجود واحد ينسب إلى الأصلين حقيقة وإلى الوكيلين مجازا ، فإذا بقي الوكيلان والأصلان في مجلس العقد ، فالبيّعان لم يتفرقا وإذا بقي الوكيلان أو الأصيلان ، فالبيّعان لم يتفرقا أيضا ، ولا يضر تفرق الوكيلين أو الأصيلين ، لأنه لا يوجب صدق تفرق البيّعين مع بقائهما بوجود آخر حقيقي أو